محمد بن شاكر الكتبي

387

فوات الوفيات والذيل عليها

وما رأينا قبل أجفانه * من نرجس يذبل وقت السحر وقال أيضا : إن أمّ صحبي سمرا أو أراك * فإنما مقصدهم أن أراك وإن ترنمت بذكر الحمى * فإنما عقد ضميري حماك وإن دعا غيرك داع فما * أحسب إلا أنه قد دعاك وإن بكى صبّ حبيبا فما * أحسب إلا أنه قد بكاك يا جملة الحبّ وتفصيله * أجملت إذ فرّغتني من سواك ويا غنيا عن غرامي به * من لي بأن يرحم فقري غناك ملأت كلّ الكون عشقا فما * أعرف قلبا خاليا من هواك وقال أيضا : إلى كم ، رعاك اللّه ، تنأى وأقرب * وأرضى بما تجني عليّ وتغضب فلا أنت مشك إن شكوت فيشتفي * فؤادي وإن أعتب فما أنت معتب تكلفت لي ذاك الوداد فلم يدم * وكلّ وداد بالتكلف يصعب ومن يتكلف ضدّ ما هو طبعه * تعد نفسه للطبع ، والطبع أغلب يقولون هند لا تدوم وزينب * على العهد ، كلّ الناس هند وزينب تطلبت ودا لا يكون لعلة * فأعوزني وجدان ما أتطلب وحاولت من يوفي بعهد فلم أجد * كأن الذي حاولت عنقاء مغرب تلطف فإن اللطف منك سجية * تعطّف فإن العطف منك مجرب وإن كان لا بدّا من الهجر فاتئد * لعل رحيلي عن جنابك يقرب سأرحل عنك اليوم لا متلفت * بوجهي كأني خائف مترقب وأما ودادي فهو باق وإن من * بقاء ودادي أنني أتعتب وقال أيضا : يا غزالا قد سبانا حسنه * وهلالا لاح في غصن لجين